.comment-link {margin-left:.6em;}

Saturday, October 21, 2006

الديمقراطية مقابل الإشراك

عن مدونة أمارجي

أصبحت الديمقراطية بعد أحداث الحادي عشر من أيلول شعاراً دأب على ترديده العديد من المسؤولين والمعلّقين الأمريكيين، بدءاً بالرئيس ذاته، واستخدم كنوع من السلاح السحري الذي يمكن أن يساعد على تحقيق تقدم ملموس في الحرب العالمية على الإرهاب. ولقد اختزلت الديمقراطية أثناء هذه العملية إلى جانب واحد، وتحديداً الانتخابات، التي أعطت، في أغلب الأحيان، نتائج غير مرغوبة، بتمكينها للممثلين غير الديمقراطيين أصلاً، وبالتالي أدت إلى تعقيد سعي الإدارة إلى انفتاح سياسي وإصلاحات أكبر في المنطقة.ـ

لقد جرى ترسيخ هذا الأمر إلى حد كبير، وبات انتقاد إدارة بوش بسبب هذه النقاط مفهوماً، وشرعياً وضرورياً، وخاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار حقيقة أنه مازال لدينا سنتان تنطويان على الكثير: إيجاباً، إذا تم تبني أساليب جديدة أكثر دقة، أو سلباً، إذا تواصل اللجوء إلى التكتيكات الحالية دون أي مراجعة أو تعديل أو تصحيح. ـ

ولكن الانتقادات في هذا الصدد، مهما تكن مبررة، ستبقى فارغة وعقيمة، إذا لم توضع على الطاولة أساليب سياسية بديلة واضحة وواقعية. إن مجرد إدخال مصطلح جديد إلى المشهد السياسي، وأقصد هنا مفهوم "الإشراك Engagement"، قد يخدم مآرب سياسية قصيرة المدى، لا بل قد يكون مفيداً في العملية الانتخابية الأمريكية، وربما الإسرائيلية، لكنه غير كاف بطبيعته لمعالجة المشاكل الجدية والحرجة التي تنطوي عليها الحرب العالمية على الإرهاب.ـ

كيف؟

في الواقع، عندما يتحوّل الإشراك إلى مجرّد محاولة للاحتواء الآني دون إعلان رؤية لمعالجة القضايا الرئيسية الحقيقية في الحرب العالمية على الإرهاب، تصبح إمكانية تمكين اللاعبين غير المناسبين وإساءة استخدام عملية الإشراك برمتها محتملة أكثر، إن لم تكن حتمية. ـ

وبغية فهم كيف يمكن أن يحصل ذلك، لنتأمل فقط ما يبدوا أنه الموقف الرئيسي للحشد المؤيد للإشراك، أي: الرفض المعاند للاحتمال الذي يقول بأن بعض الأطراف قد لا تكون قابلة للإشراك وفق رغباتنا وحاجاتنا. وهذا يفتح الباب أمام إساءة استخدام عملية الإشراك بإطالة المحادثات دون أفق منظور. وبالمقابل، سيتم تمكين الأنظمة المشاركة لكي تتصرف كما يحلوا لها ما دامت قادرة على الإفلات من العقاب وما دامت قادرة على الإبقاء على بعض المظاهر الكاذبة التي تخدع الحشد المؤيد للإشراك لأنهم متلهفون لأن يخدعوا كما يبدوا.ـ

فحتى قبل أن تجري المحادثات، وافق المدافعون عن الإشراك، في تصريحاتهم المختلفة، ومقالاتهم، وآرائهم ومدوناتهم، على الكثير من المتطلبات الرئيسية للأنظمة التي يريدون إشراكها دون الحصول على شيء بالمقابل، حتى الوعود.ـ

لنأخذ نظام آل الأسد في سوريا مثالاً حول ما يقترحه الحشد المؤيد للإشراك لتسيير الأمور. في الحقيقة، تشمل التنازلات في هذا الصدد: الاستعداد لنسيان تحقيق الأمم المتحدة في اغتيال الحريري، والرغبة في رؤية الدولة اللبنانية بأكملها وقد عادت إلى سيطرة آل الأسد أملاً في الحصول على مساعدة آل الأسد فيما يتعلّق بنزع سلاح حزب الله، والسيطرة على المجموعات الفلسطينية المتطرّفة وإيقاف تدفّق العناصر الجهادية والأموال إلى العراق.ـ

ولكن التنازل الأكثر أهمية على الإطلاق هو التخلّي الكامل عن أي ضغط لدعم الإصلاح والدمقرطة في سوريا. حيث ستتم شرعنة موقع آل الأسد كحكام لسوريا، وكل حديث جدّي عن الإصلاح سيودع في "مزبلة التاريخ،" كما يقول يساريونا، فيما تتم إبادة المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والديمقراطية، وذلك رغم الموقف النقدي الذي تبنّاه معظمهم تجاه سياسات بوش في المنطقة وتجاه سورية بالذات، مما سيؤدّي إلى تأجيل قضية التحديث والدمقرطة والعلمنة إلى عقود.ـ

وسيكون تأثير مثل هذا التحوّل على ما تبقى من دعم لا تزال تحظى به الولايات المتحدة من بعض المجموعات الإصلاحية هنا في المنطقة مدمراً بالطريقة نفسها، عندما تحذوا أنظمة أخرى حذو آل الأسد. ولن يبقى لأمريكا أصدقاء حقيقيين في المنطقة، ولن يبقى إلا المحتالين والمبتزين لتتعامل معهم. لأن هذه هي حقاً حقيقة آل الأسد، في التحليل النهائي، وهذا ما كانت عليه سياساتهم خلال العقود الماضية. حتى الحشد المؤيد للإشراك يقرّ بذلك، عندا يقارنون عائلة الأسد الحاكمة بعائلات المافيا التي نراها في الأفلام الأمريكية. ورغم أن مؤيدي الإشراك يأملون فقط بأن يشجع الإشراك آل الأسد على تغيير عاداتهم، فهم يفشلون بإخبارنا كيف يستطيع آل الأسد أن ينجزوا فعلياً هذه المعجزة.ـ

وفي هذه الأثناء، يحاول أولئك الذين يؤيدون سياسة إشراك سوريا ولكن ليس بالضرورة إيران تبرير هذه السياسة بادعائهم أنها ضرورية لفطم آل الأسد عن تبعيتهم المستعادة حديثاً لإيران والمضي قدماً نحو عزل إيران وإضعاف تأثيرها على حزب الله في لبنان. هكذا، وبكل بساطة، يتم تجاهل إمكانية أن يكون آل الأسد في هذه المرحلة أضعف من ينقلبوا على إيران ويتخلّوا عنها. حيث أن توجهاً كهذا قد يكون في الواقع انتحارياً بالنسبة لآل الأسد كونه قد يقودهم إلى مواجهة داخلية و/أو إلى نزاع مع حزب الله (هذا فضلاً عن المجموعات الفلسطينية الراديكالية، ومنها الجناح المتطرف في حماس بقيادة خالد مشعل، التي تحصل على معظم دعمها المالي الآن من إيران) ليسوا مهيئين له أكثر مما كان الإسرائيليون. ـ

ويبدوا أن القليل من المعلومات الاستخبارية والكثير من الإيمان قد أدخل في الحسابات هنا. إذاً إلى مدى يختلف الحشد المؤيد للإشراك عن خصومهم المحافظين الجدد؟

وبينما استندت عقيدة الديمقراطية فيما يبدو على فرضية أن الديكتاتورية والفساد في منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا يلعبان دوراً في تشجيع الإرهاب العالمي، فإن عقيدة الإشراك تستند إلى افتراض أن الأنظمة الدكتاتورية أكثر قدرة بكثير على تحطيم الإرهابيين من الأنظمة الديمقراطية. إضافة إلى ذلك لم تؤخذ بعين الاعتبار حقيقة أن الأنظمة الدكتاتورية، بسبب فسادها المتأصّل والمستشري وسوء إداراتها للاقتصاد تدفع شعوبها فعلياً إلى أحضان التطرف الإسلامي أكثر فأكثر، وأن هذا الوضع يترك الأنظمة منشغلة في خيار واقعي واحد للتعامل مع هذه المشكلة على المدى القصير، وبالتحديد: تصديره إلى الدول المجاورة والعالم من خلال السماح للعناصر المتطرفة بنقل العنف إلى مكان آخر.ـ

ولكن طالما يواصل صنّاع السياسة بناء حساباتهم على الإيمان، والرغبات والتوقعات غير المبرّرة بدلاً من المعرفة الدقيقة للمضاعفات الجديدة في المنطقة والمعلومات الموثوقة، وطالما أن صنّاع السياسة في الولايات المتحدة بشكل خاص يواصلون رسم لعبة متحيزة عدمية، رغم الطبيعة الخطيرة للتهديدات القائمة المتصلة بمصالح الولايات المتحدة على المدى القصير وعلى المدى البعيد (هذا فضلاً عن مصالح شعوب المنطقة)، وما دام صنّاع السياسة الأمريكيون يفشلون في تنسيق خططهم وسياساتهم مع حلفائهم الأوربيين والإقليميين، على الأقل من خلال الناتو، إن لم يكن من خلال الأمم المتحدة (ويبدو أن الناتو أفضل هنا)، وما دام لا يوجد قبول، من قبل جميع المعنيين، بحقيقة أن تحدي الإرهاب يتطلب التزاماً وتخطيطاً أبعد مدى، فإن المنطقة ستنتقل ببساطة من كارثة إلى أخرى وسيظهر أثر ذلك في كافة أرجاء العالم من خلال النشاطات المتزايدة للأعمال الإرهابية والفوضوية.ـ


تعليقات

قال الكس ...ـ

ها أنت تفعلها ثانية!ـ

لماذا أنت واثق جداً يا عمار بأنك تعرف الحقيقة المطلقة بشأن المستقبل؟ أنت واثق من أن جميع الذين يؤيدون الحديث مع سوريا (الإسرائيليون والأوربيون والأمريكيون) أغبياء، ومن بينهم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الحالي ، الذي كان رئيساً لجهاز الاستخبارات (بعد 27 من الخدمة) وهو من "الصقور"... أنا لا أعتقد أنه ساذجك النمطي أو السياسي الغربي القليل الاطلاع الذي يساورك القلق بشأنه. لقد وصفته صحيفة التايم بـ "الرجل الصلب الداعم لشارون"ـ

عندما أسمع أحد الصقور الإسرائيليين يصرح علناً أنه يدرك أن إسرائيل بحاجة إلى إعادة هضبة الجولان إلى سوريا بعد اتفاقية سلام، ومن ثم أقرأ لصديقي السوري عمار عبد الحميد يفعل كل ما بوسعه لمحاربة العملية، لا أدري بماذا أفكر أو أقول.ـ

تواجهنا اليوم إمكانية جدية لئلا تصبح الحرب ضرورية بعد الآن. نحن لا نتحدث عن حرب محدودة تستمر أسبوعين، وإنما عن حرب إقليمية، حرب خارجة عن السيطرة كلياً. وعمار سعيد بمناقشة النتائج البعيدة المدى لإمكانيات صنع الديمقراطية في سوريا في يوم من الأيام.ـ

قال كيفن...ـ

إذا كانت إحدى العوامل الرئيسة المساهمة في إمكانية نشوء "حرب يتعذر السيطرة عليها كلياًً" هي الافتقار العام للديمقراطية والحرية في المنطقة (وأنا لا أشير إلى العوامل المشتبه بها المعتادة)، ففي هذه الحالة تحتاج إلى المناقشة. وفي كتابه حرب ليس كغيرها، يشير فيكتور ديفيز هانسون إلى أنه ما لم تعالج أسباب الحرب (بطريقة أو أخرى)، فمن غير الممكن تفادي الحرب نفسها. فقد كان الدافع الرئيسي لحرب البليبونيز بناء جدران أثينا. والى أن دمرت، بقيت حالة الحرب أو الحرب بالوكالة قائمة بين أثينا واسبرطة.ـ

ولن تحقق اتفاقية سلام بين سوريا وإسرائيل الاستقرار في المنطقة. لقد تعلم النظام الإيراني استخدام الأزمة الدولية لخنق المعارضة الداخلية. وقد فعل حزب الله الشيء نفسه في محاولة لتعزيز سلطته في لبنان. مالذي سيمنع أنظمة أخرى من القيام بذلك بغية صرف النظر كلياً عن الحنين إلى التغيير؟ يا للجحيم، هوغو شافيز يفعل ذلك على الجانب الآخر من الأطلسي.ـ

و"الإشراك" بقصد الإشراك لن يغير شيئاً أيضاً. فقد "أشركت" أوربا مع إيران منذ ما يقارب الثلاثين سنة. ولا يعتبر الاكتفاء بتقديم الحوافز لنظام أعرب بوضوح أنه ليس لديه النية في تغيير سياسته غباء فقط، بل وخطيراً أيضاً. فهو يشجع كل الأنظمة المجرمة لتحذو حذوه.ـ

وأنا لا أدعي أنني أعرف الكثير عن سياسة سوريا وتاريخها، ولكن احتلال إسرائيل لهضبة الجولان يخدم مصالح آل الأسد. فالقانون العرفي لا مبرر له من دون محتل أو تهديد أجنبي. وان هدف بعض الأنظمة مثل نظام آل الأسد والفقهاء في إيران (وبقية الشرق الأوسط) هو البقاء في السلطة، مهما كان الثمن. وقد أظهر التاريخ أن سلطة آل الأسد غير منوطة باستعادة مرتفعات الجولان.ـ

ولن يوضع حد لإمكانية حرب شاملة إلى أن تعالج العوامل الرئيسية المساهمة: أ- إسرائيل/فلسطين؛ ب- الحرية والديمقراطية في المنطقة؛ وت- الاعتماد العالمي على النفط. وأعتقد أنه ينبغي معالجة هذه القضايا الثلاث جميعها معالجة كلية لتهدئة المنطقة بوصفها "منطقة ملتهبة". ولكن لسوء الحظ، يقسم الغرب بطريقة محفوفة بالمخاطر القضايا المتعلقة بالحرب العالمية على الإرهاب والمشاكل في المنطقة. بأية جدية سيتعامل المرء مع "تحالف" ليس بمقدور أعضائه حتى إرسال جيش إلى معركة اتفقوا عليها جميعاً؟ فبعض أعضاء الناتو لن يسمح لقواته في أفغانستان التمركز في مناطق القتال، ناهيك عن استخدامها في معارك حقيقية.ـ


قال أليكس...ـ

أنا أتفق معك يا كيفن أنت وعمار على الكثير من النقاط التي طرحتموها.ـ

ولكن،ـ

1) إن فرص أن نشهد حرباً "يتعذر السيطرة عليها" كبيرة جداً. تأمل لو أن العالم مستعد لها ... سترفض إيران أن تهزم. ولدى إيران الكثير من "الأهداف" المحتملة في حال أحرزت الولايات المتحدة وإسرائيل بعض الضربات الأولية الجدية. دبي؟ العربية السعودية؟ إغلاق الخليج الفارسي؟ تحويل العراق إلى جحيم حي للجنود الأمريكيين...عشرات الآلاف من الجنود الانتحاريين... هل من أحد يخبرني إن كنت أبالغ في ذلك؟

سوريا سترفض أن تهزم.. وعلى الأرجح تملك أسلحة كيميائية.ـ

ويمكن أن يطاح بالرئيس الباكستاني في عدة أيام.ـ

المسلمون الباكستانيون غاضبون من "العدوان الأمريكي + الإسرائيلي". وباكستان لديها أسلحة نووية. والبارحة، كتب جهاد الخازن، أحد أبرز الصحفيين العرب وصديق لجميع الرؤساء والملوك العرب (وخاصة السعودية)، أنه قلق جداً من باكستان التي تمثل الخطر الأكبر المحتمل.ـ

ومن ثم هنالك الشعب المصري والسعودي الذي يمكن أن يخرج ببساطة إلى الشوارع دعماً لزملائه المسلمين...ـ

ببساطة شديدة، نحن لا نتكلم عن حرب لبنانية أخرى ينجم عنها 1500 إصابة.ـ

ماذا أقترح بالمقابل؟ تهدئة تدريجية للوضع في الشرق الأوسط حتى تصبح البيئة أكثر قبولاً لتجارب إضافية في الديمقراطية.ـ

قد يكون النظام السوري فاسداً جداً وتقوده رغبة مواصلة الحكم (شأنه شأن كل الأنظمة الأخرى في الشرق الأوسط) ولكنني أخالف عمار بشدة حول سياسته الإقليمية... أعتقد أنهم مدركون جيداً للحساسيات في المنطقة. وأعتقد أنهم يرغبون حقاً بتوقيع معاهدة سلام مع إسرائيل. ويريدون علاقة أفضل مع الولايات المتحدة وأوربا. ولكنهم لن يقبلوا باتفاق سيئ لسوريا. فالشعب السوري لن يسمح لهم بذلك.ـ

والمشكلة تكمن في أن الولايات المتحدة ترغب بحصول حرب عالمية ثالثة بدلاً من إعطاء انطباع بأن نظاماً عارض الولايات المتحدة يمكن أن "يفوز" في النهاية.ـ

إذا كنت تريد أن تعرف كيف ولماذا الاتفاق مع سوريا سيكون المخرج الأفضل والأسهل (ما عدا حل مقنع للمشكلة الفلسطينية في هذه الأيام)، يمكنك قراءة هاتين المقالتين، ومن ثم تعلمني أي جزء منهما غير معقول بالنسبة إليك.ـ

لماذا الحوار مع سوريا؟

المحادثات السورية الإسرائيلية ضمن الإطار الدولي

زنوبيا الشرق والغرب قالت...ـ

عذراً لتصويبك، ولكن هوغو شافيز...ليس دكتاتوراً أو جزء من نظام قمعي يخنق الإصلاح أو التغيير. انه قائد منتخب ديمقراطياً ويحظى بدعم شعبي عريض.ـ

علاوة على ذلك، لا يمكنك أن تصنف النظام الإيراني في نفس الفئة مع حزب الله. إنهما غير متماثلين. ومرة أخرى، حزب الله مقاومة شعبية ... رغم أنهم يؤكدون سلطتهم الآن لفرض النتائج داخل البلد وآليات السلطة الداخلية المؤثرة، ومع ذلك ليسوا حكومة قمعية ... تخنق الإصلاح. وفي الواقع إنهم يؤيدون الإصلاح، الإصلاحات التي يدعمونها فقط.ـ

والشيء نفسه ينطبق على شافيز. انه إصلاحي - بكل ما في الكلمة من معنى. وكل ما هنالك أنه معاد للولايات المتحدة.ـ

زنوبيا الشرق والغرب قالت...ـ

أوه أجل، ويمكنني أن أضيف إلى كيفن...ـ

أجل، استفاد حزب الله من الأزمة الدولية ليمنع الاعتراض على تأكيده الداخلي على السلطة السياسية... ولكن مرة أخرى، أرى ألا نكون منافقين جداً.ـ

فالرئاسة والإدارة الأمريكية الحالية تفوز بجائزة استغلال الأزمة الدولية والوطنية لبناء سلطتها الخاصة وتعزيز أيديولوجية القيادة وأجندة المحافظين الجدد. ليس هنالك مثال صارخ أكثر من ذلك.ـ


زنوبيا الشرق والغرب قالت...ـ

ملاحظة أو ملاحظتان على رسائل عمار...ـ

لدي مشاكل مع كلمة "الإشراك" أيضاً.... جزئياً لأن الجيش الأمريكي يستخدم هذه الكلمة!.. للإشارة إلى مقاتلة الأعداء وقتلهم.ـ

رغم ذلك، أرغب في أن أقول أنه بالنسبة لي يستند - الإيمان بالإشراك - إلى فكرة أن الإشراك سيبقى دوماً مطلقاً... ويساعد على تسليط الضوء على الوضع والحقيقة السياسية بالإضافة إلى كشف الإمكانيات، وتحسين البيئة.ـ

وحتى لو أن النظام السوري أو نظاماً آخر... ابتلي "بفساد مستشر وكبير... وسوء إدارة للاقتصاد" لدرجة لا تصدق بحيث يبدو الإشراك عقيماً... سأجادل على أنه يساعد على كشف وتحدي الوضع الراهن.ـ

إن أية منظمة مافيا أو شركة تؤدي وظيفتها وتستمر من خلال البقاء منظومة مغلقة مع القليل من التدخل أو إشراك الخارج. وهناك سرية وولاء تامان كجزء من قواعد السلوك. لذا فان أي التزام مع أية كيانات خارجية ... يهدد هذه المنظومة المغلقة وقدرتها على المحافظة على السيطرة على نفسها وعلى كل ما هو تحت سلطتها. وأنا أعتقد أن الإشراك ليس تلك القوة القوية حتى تتمكن من خرق وتفكيك هذه المنظومة- ولكنني لا أوافق على أن صرف الانتباه أو التنازل فقط كفيل بأن يحافظ في النهاية على الوضع الراهن أو يحبط المزيد من الجهود الرئيسية للتغيير والإصلاح.ـ

أعتقد أن الإشراك يعمل على أساس الإيمان (قد يكون هذا وهماً) ولكن رغم ذلك، إذا تظاهر نظام بأنه يؤيد التوسع الاقتصادي والنمو أو الانفتاح... بالإضافة إلى التعاون الدولي – عندها إشراكهم على هذا المستوى ... ينطوي على إمكانية السماح بدخول الأفكار والتأثيرات الهدامة.ـ

لا يمكننا أن نوازن بشكل كامل بين الأنظمة السياسية والمافيات لأن الأنظمة لديها الذريعة على الأقل بأنها منفتحة على إشراك المجتمع الدولي. وبالإضافة إلى ذلك ثمة حقيقة بأن العالم الآن يعتمد على بعضه اقتصادياً وبيئياً شعوباً ومجتمعات دون أدنى شك. لذا بالتأكيد لا يمكنهم أن يبقوا مغلقين إذا أرادوا الاستمرار طويلاً.ـ

حتى إيران عليها إشراك شخص ما – وقد يكون هذا الشخص الصين أو الهند أو روسيا...ـ

وستكون أمريكا هي الخاسرة إذا هي لم تنضم إليهم.ـ

وأمريكا لا تملك البحبوحة... التي تعتقد أنها تملكها.... في اختيار ألا تشرك هذه القوى. نحن نعتمد عليهم أيضاً!.... انه أيضاً لكبرياء محض وتفكير رغبي (كما عبرت أنت) أن نتصرف كما لو أننا نستطيع أن نختار وننتقي من نشرك وأن نسيطر عسكرياً على من لا تحبه أمريكا.ـ

انه تفكير مجنون وانتحاري في النهاية.ـ


قال كيفن...ـ

زنوبيا:ـ

بالكاد يمكنني أن أدعو شافيز "بالإصلاحي". دعونا لا ننس محاولته "للإصلاح" عام 1992- محاولته الانقلابية الفاشلة. أجل سياسته الخارجية معادية للأمريكيين، ولكن تأييده لإيران وكوبا التي لهما قوى مؤيدة للديمقراطية داخل وخارج فنزويلا هو ما يقلق. سوف نرى كم يبقى رئيساً – رهاني أنه سيبقى رئيساً لوقت طويل جداً.ـ

قد يكون حزب الله حركة مقاومة الآن. لكن إذا أصبح حزباً ( أنا أستخدم ذلك المصطلح بمعناه الواسع, طالما أنني لا أميل إلى تسمية مجموعة تسلح نفسها حزباً سياسياً بكل معنى الكلمة) والذي سينتهي به المطاف إلى السيطرة على الحكومة اللبنانية، أي نوع من الإصلاحات تراهم يطبقون؟ بوصفي ديموقراطياً، فأنا أتخوف من أية إصلاحات تعلنها فوهة البندقية.ـ

ومقارانتك بين بوش وحزب الله بعيدة جداً. إن من أعار اهتماماً للمناظرات الانتخابية عام ، 2000، حيث أعلن بوش بكل وضوح أنه سيفعل شيئاً ما إزاء العراق. ومهما يكن رأيك بغزو العراق، فهو لم يفاجئ أحداً ولم يتم الغزو لزيادة شعبية بوش أو لتهدئة المعارضة في الداخل.ـ


قال كفين...ـ

أليكس:ـ

مقالات رائعة، ولكن أول ما يتبادر في ذهني هو ما إذا كانت "الجزرة" لإيران هي حقاً ما تتحدث عنها؟ أعتقد أن إيران ترغب في لعب دور أكبر من مجرد "الند بين القوى" في المنطقة. علاوة على ذلك، أعتقد أن إيران تعد نفسها بحيث أنه عندما يحصل في النهاية تغيير للأنظمة في سوريا، ومصر، ولبنان، الخ تكون الحكومات الثيوقراطية هي البديل. ما الذي يريده النظام الإيراني؟ وأيضاً، إذا أخذنا بعين الاعتبار سجله الماضي السيئ في الإبقاء على أي نوع من الاتفاقيات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، من سيضمن وفاءها لتعهداتها؟ هل يرغب السوريون بالقيام بذلك؟

ثمة أسئلة أخرى أرغب بالإجابة عليها: لمن بالضبط يدين حزب الله؟ هل هو مجموعة مقاومة لبنانية ليس إلا؟ ما هو مدى استقلاله عن طهران ودمشق؟

إلى حد ما، ما هي السلطة/السيطرة/السطوة التي تملكها دمشق على الفلسطينيين؟ هل بمقدور دمشق ليس فقط دفع حماس للتراجع عن موقفها الداعي إلى(تدمير إسرائيل)، بل وأن تقبل فعلياً بحق إسرائيل في الحياة؟

أنا أوافق على أن الحرب ستنطوي على عواقب وخيمة، ولكن أولئك الذين يبكون على "الإشراك" في الشرق يبدو أنهم يؤمنون بأن الإشراك للإشراك أمر جيد. والمثال الجيد على ذلك هو عرض الغرب على إيران لوقف برنامجها النووي. لقد أوضحت إيران مراراً وتكراراً أنها لن تفاوض على ذلك، ولكن الغرب واصل محاولته تهذيب الصفقة. ما الهدف من ذلك؟ إذا كان الإشراك يعني أن يواصل كل طرف ما يريد فعله، ما الهدف من ذلك فعلاً؟


زنوبيا الشرق والغرب قالت...ـ

كيفين،ـ

ألا تستخدم أزمة الحرب "على الإرهاب" لقمع أية شكوى تتعلق بالسياسة الداخلية؟

وبينما تستمر "الحرب" ... ... لم تسمع كلمة تقريباً تتعلق بإدارة بوش التي تواصل سياسة ضريبية لا تصدق وهذا ليس إلا أحد الأمثلة، وقد يكون التنصت على المكالمات الهاتفية داخل أمريكا مثالاً آخر.ـ

أنا لا أقول بأن الإدارة تبقي سياساتها سرية، كنيتها في غزو العراق. والمقارنة التي أجريها هي أن الخوف من الشعب الأمريكي ... الناجم عن أزمة استغلتها الإدارة الأمريكية بشكل واسع لتنفيذ أهدافها الأيديولوجية وسياستها الخارجية التي كان من غير الممكن تنفيذها لولا هذا الاستغلال. ويساس الجمهور الأمريكي عاطفياً وثقافياً كما يساس عامة الناس في الشرق الأوسط.ـ

وبرأيي إنها لعبة السلطة نفسها... ولكنها تتم دون الحاجة لممارسة تهديدات قمعية علنية ضد الجمهور. يكفي أن تتخم الناس بتلفزيون فوكس... وستجد أن نصف الناس على الأقل لن يشكك بالسياسات المتبعة.ـ

بوجود الاستبدادية الفكرية تنتفي الحاجة إلى الدكتاتور.ـ


قال عمار ...ـ

الصفقة الوحيدة المقبولة بالنسبة لي في هذه المرحلة هي الصفقة التي تجبر آل الأسد على القبول بضرورة تجديد النظام السياسي برمته في البلد، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والسماح للمنفيين مثلي بالعودة إلى وطنهم دون أن يخشوا المضايقات الأمنية. وقد لا تكون النتيجة النهائية لذلك الديمقراطية، بل نظام أكثر انفتاحاً، إنسانية، تمثيلاً ومرونة في الحكم، يسمح بإجراء تحسينات تدريجية. وكل ما هو دون ذلك غير مقبول بالنسبة لي، حتى لو أعاد الجولان أو وفر السلام والاستقرار. وإذا كان السلام والاستقرار الموعودان والمؤمنان سيكونان من النوع السيئ الذي نشهده الآن أو الذي شهدناه في ظل آل الأسد خلال العقود القليلة المنصرمة، فمن الأفضل لي أن أراهن على الحرب والفوضى.ـ

هل ما ذكرته مبدأ، إصرار أم طموح؟ لست متأكداً حقاً، ولا أبالي. هذا هو موقفي، أياً كان. ولا يمكن القبول بشيء قبل أن تبدأ المحادثات ولا يمكن الدخول بالمحادثات قبل معرفة جدية الأطراف الأخرى، وإرساء القواعد الإجرائية. ومن الأفضل لصانعي السلام المحتملين العمل على إرساء القواعد الإجرائية المفقودة، بدلاً من التذمّر فقط من التعصّب الظاهر لمختلف الممثلين المعنيين، خلافاً لذلك فإنهم لن يصنعوا سلاماً بل سيزيدون الطين بلة.ـ

أنا لاعب في هذه اللعبة الغبية حقاً، أردت أو لم أرد، وبصرف النظر عن حجمي وثقلي الحقيقي، لذا علي أن أبيّن شروطي ومخاوفي بكل وضوح، فأنا أشارك أو على الأقل أبدو كمتعصّب في هذه المرحلة، تماماً كآل الأسد الذين أداروا ظهورهم لأي نقاش يتعلّق بالإصلاحات السياسية خلال الأشهر التي تلت تولّي بشار للسلطة، كما فشلوا في تحقيق أية إصلاحات اقتصادية أو سياسية جدية. علاوة على ذلك، ثمة الكثير من المسؤولين في أوربا والولايات المتحدة ومن السوريين أيضاً، مثلك يا أليكس في ملاحظاتك الأخيرة، على أتم الاستعداد دوماً لإرجاء المحادثات المتعلقة بالإصلاح السياسي لمجموعة من الأسباب تركّز جميعها على مسائل الأمن القومي التي "لا يمكن الاعتراض عليها." لكن، إلّم نتخذ موقفاً الآن من هذه القضايا، سيتم إرجاء قضية الإصلاح في المنطقة إلى عقود. أجل، قد لا تساعد الحرب في قضايا الإصلاح، لكن سلاماً واستقراراً من هذا النوع لن يساعدا في ذلك أيضاً.ـ

وفي الواقع، منذ أن قرّر بشار وضع حد لما بات يعرف بربيع دمشق، أصبحت مختلف تصريحاته حول جلّ القضايا، المحلّية والخارجية، أكثر عدائية وتطرفاً بشكل ملحوظ ونجح بخلق أزمة دولية صغيرة تلو أخرى دأب على استغلالها في الخطاب القومي كوسيلة لإرجاء وضع أية إصلاحات سياسية على أجندة هذه المرحلة. لقد أتقن آل الأسد تصنيع الأزمات وتصديرها منذ زمن، ويفترض بنا دوماً أن نقع في هذا الشرك وأن نكافأ جهودهم ونؤجل الدعوات إلى الإصلاح؟؟

أقول، كلا. تريدون الإشراك، إذاً يجب مناقشة جميع المشاكل، وخاصة الفجوة الديمقراطية، كما اقترحت في رسالة سابقة.ـ


قال كيفن...ـ

أحسنت قولاً يا عمار.ـ

زنوبيا:ـ

مضت التخفيضات الضريبية قدماً قبل 9/11. وجرى التنصت على المكالمات الهاتفية في عهد إدارة كلينتون. ولأن الديمقراطيين واليساريين عموماً أمضوا معظم الوقت في انتقاد سياسات بوش دون تقديم البديل أو في مقارنته بهتلر، فقد همشوا أنفسهم. وصرح هوارد بين أنه غير متأكد من أن بن لادن وراء 9/11 وأنه ينبغي محاكمته. ويغير أعضاء مجلس الشيوخ، الذين صادقوا على قرار الـ 22 نقطة الذي يقر غزو العراق، آراءهم عندما تتحول الأمور إلى وردية أكثر مما يجب. أنا أرى أن المشكلة في الولايات المتحدة تكمن الآن في أن المعارضة (للإدارة) غير ناضجة وتفتقر إلى أية بدائل واقعية. كم كان واقعياً (الانسحاب خلال ستة أشهر) الذي روج له جون كيري خلال ترشحه؟

قال ألكس...ـ

انتقدت رئيسة الكنيست، القطب في «كديما» الذي يتزعمه اولمرت، الرفض الإسرائيلي للدعوات السورية الى استئناف الحوار، وقالت لصحيفة «معاريف» انه لا ينبغي تفويت فرصة تاريخية. وأضافت: «ربما نحن إزاء فرص لتحالفات جديدة. سورية تؤشر منذ فترة إلى استعدادها للسلام، ولا أظن انه ينبغي تفويت الفرصة... هل تتخيلون تحالفا جديدا بيننا وبين سورية وما يمكن ان يعني ذلك». وتابعت: «في حال ربحنا سورية الى جانبنا، فإننا سنربح أمورا أخرى... سنربح الكثير إذا مكنّا سورية من التحرر من محور الشر، وعلينا دق اسفين بين سورية والعناصر السلبية (حزب الله وحماس وايران)». وزادت انها تؤيد توقيع إسرائيل اتفاق سلام مع سورية «حتى إن كان سلاما باردا على غرار السلام مع مصر».

احتمال هجوم سوري

على صلة، افادت «معاريف» في عنوانها الرئيس امس بان شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أحدثت تغييرا جوهريا في تقديراتها عن احتمالات نشوب حرب مع سورية وباتت ترى احتمال ذلك اكبر من ذي قبل. وأضافت انه خلافا للسنوات الماضية التي افترضت خلالها شعبة الاستخبارات ان الخيار العسكري الحقيقي مع اسرائيل ليس مطروحا، تبدل الوضع الآن واصبح احتمال نشوب حرب او هجوم سوري محدود على اسرائيل خياراً واقعياً بالنسبة الى دمشق، وان القيادة السورية تدرس بجدية مثل هذا الاحتمال. وتستدرك شعبة الاستخبارات لتضيف ان الحديث في سورية عن الخيار العسكري ما زال في طور افكار ولم تتخذ خطوات عملية في هذا الاتجاه.ـ

قال غسان كرم...ـ

عمار،ـ

هل من المحتمل أن تحليلك يخلط خطأ بين الترضية والإشراك؟ أنا أوافق كلياً على أنه يجب عدم مساعدة أو مساندة أي نظام متزمت بأي شكل من الأشكال ولكن هذا لا يعني فك الارتباط. والإبقاء على حوار بين الخصمين لا يقود إلى تعطيل التفاهم، بل العكس تماماً، ونتيجته الأسوأ ستكون المحافظة على الوضع القائم.ـ

أنا واثق من أنك ستوافق أنه كان من المفيد جداً للولايات المتحدة الإبقاء على حوار مع الاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية وكان من المفيد أيضاً للغرب الإبقاء على حوار مع الصين بعد كارثة ساحة تيان آن من.ـ

قال أليكس...ـ

لقد وجدت تعليقك الأخير، يا عمار، أكثر إقناعا بكثير. أتمنى أن يكون مثل هذا قابلاً للتحقيق... كجزء من حل شامل. وإلا، لن يكون هنالك إصلاحات في سوريا حتى يشعر النظام بالراحة لأن الولايات المتحدة وأصدقاءها الإقليميين (السعودية، بعض اللبنانيين، الأردن، إسرائيل .. الخ) لا تنتظر الفرصة لإضعاف النظام داخلياً. في حين قد يقبل السوريين باتخاذ خطوات صغيرة باتجاه الديمقراطية، وهذه الخطوات ستسهل التغيرات الثورية.ـ

ولكن كما قلت في مقالتي حول سوريا الخلاقة؛ إن تلبية أهداف سوريا واحتياجاتها ضمن حل سلمي شامل يجب أن يرتبط حقاً بأهداف إصلاحية اقتصادية وسياسية قابلة للتصديق يكون النظام مسؤولاً عنها. وإذا رفض النظام اتفاقية متوازنة يستعيد فيها الجولان مقابل السلام وإصلاحات داخلية (خلال سبع سنوات) عندها يمكن أن أنضم إليك في المعارضة. أو سأصمت على الأقل.ـ

أحببت هذا الجزء من تعليقك الأخير:ـ

" ولا يمكن القبول بشيء قبل أن تبدأ المحادثات ولا يمكن الدخول بالمحادثات قبل معرفة جدية الأطراف الأخرى، وإرساء القواعد الإجرائية"ـ

وهذا يدفعني لأجيب على أسئلة كيفين:ـ

الموقف السوري شبيه بموقف عمار...ـ

1) لا تطلب منا أن نلقي بأوراقنا قبل أن تبدأ المحادثات. إن الطلب من سوريا لقطع علاقاتها مع حماس، وحزب الله وإيران، كقولك لسوريا: "لا يمكننا التفاوض معكم إلا إذا كنتم ضعفاء وغير مؤذيين" ... لا شكراً. هذه هي اللغة التي تستخدمها مع الجانب الآخر إذا كنت قد سحقت إلى الأبد في حرب كبيرة إلى حد ما.ـ

2)أنت لا تتفاوض حتى يعرب الطرف الآخر عن جديته وتعرف القواعد الإجرائية... وفي حالة سوريا هذا يعني أنها اكتوت مرتين بعد أن أمضت سنوات تفاوض، وتوصلت تقريباً إلى اتفاقيات مع السيد باراك (الذي استبدل بالسيد شارون). وفي كلتا الحالتين ألغت إسرائيل جميع اتفاقياتها مع سوريا (لم تكن قد وقعت بعد، وهذا كان ممكناً). وحتى الآن، يتساءل الكثير من الغربيين لماذا لا تظهر سوريا المرونة الكافية مع إسرائيل. لكنهم استفادوا من تجاربهم.ـ

ولآن أعود إلى أسئلتك المحددة بشأن إيران وحماس وحزب الله:ـ

1) إيران: إذا كانت سوريا مقتنعة بأنها وقعت اتفاقية سلام عادلة، إذا كان حزب الله مقتنعاً أن الشيعة في لبنان الذين يشكلون 40% من سكانه يحظون بحصة عادلة من السلطة في لبنان (ديمقراطية صوت واحد لكل فرد ؟) إذا بدأت الولايات المتحدة بالتعاون مع سوريا وإيران حول العراق (معترفة بقدرة البلدين على لعب أدوار ايجابية) وإذا توقفت الولايات المتحدة عن معاملة إيران (آيات الله) بطريقة مهينة، عندها سيجد الإيرانيون صعوبة أكبر بتوسيع دورهم وتأثيرهم في الشرق الأوسط ... على الأقل ليس بطريقة سلبية.ـ

وثمة أمر أخر ضروري لتهدئة إيران، وهو الطلب من إسرائيل لاتخاذ إجراءات فورية لتحسين مستوى حياة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. والذي يقودني إلى سؤالك حول حماس:ـ

2) تملك سوريا تأثيراً كبيراً على حماس، ولكن ليس بمقدورها أن تأمرهم بقبول شروط غير مناسبة للشعب الفلسطيني. إذا قررت الولايات المتحدة وإسرائيل أن تصبحا أكثر واقعية في ما هم راغبون بعرضه على الفلسطينيين في اتفاقية سلام محتملة (قريبة من حدود 67، جزء صغير من القدس الشرقية) يمكن أن تشعر سوريا بالارتياح لمحاولة قلب الموازين في فلسطين بطريقة تجلب الانتخابات المقبلة حكومة أكثر اعتدالاً (شخصيات معتدلة من حماس بالإضافة إلى فتح على سبيل المثال). لقد كان التصويت لحماس رد فعل واضح على السياسات المتطرفة لرئيس الوزراء شارون في الأراضي المحتملة. وعندما تتخلى إسرائيل عن تلك السياسات، يتوقع (بعد بعض التأخير) أن تشهد تغيرات ايجابية في فلسطين.ـ

3) وحزب الله أيضاً ليس تحت السيطرة السورية كلياً (ولا تحت السيطرة الإيرانية). ولكن من جديد إذا كانت سورية (وبقية اللبنانيين الأصدقاء للولايات المتحدة) راضين بحل لسوريا (الجولان) وإصلاحات ديمقراطية في لبنان (المزيد من السلطة للشيعة) وإذا كانت إيران راضية عملياً، عندها لن يكون حزب الله هو المخرب.ـ

كما قلت في مقابلتي القصيرة مع هآريتز الشهر الماضي إن الجزء الخاص بسوريا في الاتفاقية سهل: الجولان بالإضافة إلى اعتراف بدور إقليمي محدود لدمشق. ولكن لمساعدة سوريا على التحول إلى معسكر السلام، وللحصول على منافع إضافية (تعديل في تصرفات ومواقف حزب الله وحماس) فثمة حاجة لإرضاء تلك الأطراف جزئياً. ومرة أخرى إن الحلول الوسط على كل الجبهات ممكنة.ـ

لدي جدول أكثر تفصيلاً حول الخطوات الأساسية لخطوات مستقبلية... الخ. ولكنك استوعبت الفكرة.ـ

قال أليكس...ـ

تصحيح للفقرة الأولى:ـ

تلك الخطوات لن تسهل التغييرات الثورية بين عشية وضحاها. فالنظام والشعب السوري لا يريد تغييرات فوضوية، حتى لو كانت على سبيل الافتراض ستقود إلى "الديمقراطية".ـ

قال عمار...ـ

غسان،ـ

أنت محق تماماً، قلت في مكان ما بأن الإشراك اختزل إلى "الاحتواء" ربما كان علي أن أقول "الاسترضاء". حقاً انه خلط بين الإشراك والاسترضاء إنها مشكلة بالنسبة لي.ـ

أليكس،ـ

لو يستطيع آل الأسد الوفاء...ـ

قال أليكس...ـ

لن نعرف إذا كان آل الأسد يستطيعون الوفاء حتى يبدؤون التحدث معهم لبدء العملية.ـ

قال كيفن...ـ

أليكس: شكراً لردك، انه معقول جداً. ولكنك لم تناقش القضية الأولى المتعلقة بالفقهاء. فأنا لا أعتقد أن المسألة تكمن فقط في معاملة الفقهاء بطريقة أفضل. المسألة هي بالنفاق الصريح الذي استخدمه الفقهاء في علاقاتهم الدبلوماسية. فقد بلغ بهم الأمر حد معانقة الرؤساء الأمريكيين (لا يعني أنهم لا يستحقون ذلك على الدوام). مثال على ذلك: أوفت الحومة الأمريكية بالتزاماتها التي تعهدت بها لحل مشكلة الرهائن، حتى عندما كان من الواضح أن ليس هذا ما أراده شعبها (حماية الممتلكات الإيرانية المجمدة من دعاوى الرهائن. والفقهاء من جهة أخرى، نشروا قضية إيران- الكونترا بعد أن وعدت بإبقاء الاتصالات الأمريكية ـ الإيرانية سرية. لن أناقش سلسلة الخداع الصريح الذي مارسوه في مفاوضاتهم أثناء أزمة الرهائن. أو الاتفاقيات مع الحكومة البريطانية بشأن حكم الإعدام على رشدي. أو تعاملهم مع الوكالة العالمية للطاقة النووية. هل سيتصرف السوريون (حكومة الأسد) بنفس الطريقة؟ أو لو أن الولايات المتحدة استولت على سفارتك، واعتقلت وضربت موظفيها واحتفظت بهم لأكثر من سنة، كم سيكون الأسد مستعد للثقة بالولايات المتحدة؟

يبدو لي أن الفقهاء لا يكترثون لخرق التعهدات والمعايير الدولية في الدبلوماسية حالما تتوفر الفرصة. وأعمالهم تكذب اعتقادهم الواضح أن كل شيء هو لعبة كل شيء أو لا شيء. في الدبلوماسية الضمانة الوحيدة أحياناً هي كلمة المشاركين. يبدو أن كلمة الفقهاء لا تعني الكثير.ـ

قال أليكس...ـ

كيفن،ـ

سؤال مهم. سأتناوله من هذا المنظور:ـ

لدى الفقهاء قائمة طويلة من الشكاوى ضد الولايات المتحدة والطريقة التي تعاملت بها مع إيران في الماضي. لهذا، التمسوا عذراً في أفعالهم الدولية التي أسفرت عن إحراجات للولايات المتحدة.ـ
إذا أخذنا بعين الاعتبار الأعمال غير المستحبة للرئيس بوش حتى الآن، قد تكون محقاً بأن الإيرانيين سيواصلون مواجهته حتى انتهاء ولايته. ومن المؤسف أن الانتقام رائج في الشرق الأوسط وغير محصور بالفقهاء. إسرائيل، حماس، اللبنانيون خلال الحرب الأهلية ... الجميع شارك بالانتقام.ـ

وبالنسبة لقادة الشيعة في إيران (الفقهاء) الذين يطلبون الحكمة، فان تبريرهم لهذا الانتقام هو أنهم يلقنون الولايات المتحدة درساً لكي لا ترتكب أخطاء مشابهة في المستقبل.ـ

لهذا لا أقترح الآن طلب المعجزات على الجبهة الإيرانية. وأعتقد أن تهدئة عامة للوضع في الشرق الأوسط هي أفضل دفاع ضد قدرة إيران على النجاح باكتساب المزيد من الدعم الشعبي في بقية العالم العربي (السني).ـ

نأمل أن تفتح إدارة أمريكية جديدة صفحة جديدة مع إيران تقود في النهاية إلى عكس السلبية التي شهدناها في الماضي.ـ

أما بالنسبة للبرنامج النووي... فأنا أخشى أن تكون الطريقة الوحيدة لوقفهم هو القيام بعمل ما تجاه منافسي إيران في المنطقة: باكستان السنية، وإسرائيل... كلتاهما امتلكتا الأسلحة النووية وقد قبلت الولايات المتحدة ذلك تماماً.ـ

سيمتلكون أسلحتهم النووية ... اجعلهم أصدقائك.ـ

ودع القلق يساورك بنفس الطريقة من باكستان... حتى يهدأ الشرق الأوسط، الله يعلم أين ستتفجر.ـ

أما بالنسبة "لآل الأسد"، فقد عرف الرئيس حافظ الأسد باحترامه للاتفاقيات الدولية التي وقعها. كان يفاوض إلى ما لا نهاية ليحصل على الاتفاقية التي يشعر أنها أفضل ما تستطيع سوريا الحصول عليه في كل الظروف. ولكن عندما كان يوقعها، يقر الجميع (كيسنجر، وباراك، وبيكر... الخ) أنهم كانوا يثقون بأنه سينفذها تماماً.ـ

والآن، لبشار قصة شهيرة تتعلق بزيارة وزير الخارجية باول لسوريا عام 2003، وأعتقد أنها عندما صرح باول بأن بشار وعده بأمور لم ينفذها. ومن ثم هنالك "الإستراتيجية" السورية الجديدة في الإعلان عن الموقف، وبعد عدة أيام تقديم رواية مختلفة (من خلال النفي الرسمي عادة). لذا لا نعلم بعد إلى أي درجة ستحترم الإدارة السورية كلمتها.ـ

ولكن بصراحة، أعتقد أنها طورت عادة الألعاب القذرة هذه لأن الأمريكيين وحلفاءهم في الشرق الأوسط مارسوا الألعاب نفسها. وبالنسبة للكذب، هل تعلم لمن تذهب الميدالية الذهبية؟

على الأرجح سيحترم آل الأسد الاتفاقيات الدولية التي وقعوها... ما لم تكن مفروضة عليهم.ـ

وثمة أمر أخر.. إن ربط "الإصلاح الديمقراطي" بعملية السلام هذه أشبه بإنذارهم بعقوبة شخصية، عقوبة الإقصاء إذا وقعوا على السلام. لهذا أقترح مرحلة انتقالية لدورة رئاسية أخرى من سبع سنوات قبل إجراء تغييرات ديمقراطية حقيقية. وخلال هذه السنوات، يمكن إجراء إصلاحات اقتصادية واتخاذ العديد من الإجراءات المتعلقة بالإصلاحات السياسية (تأسيس المزيد من الأحزاب السياسية، ومن ثم الانتخابات البلدية، تليها الانتخابات البرلمانية .. الخ)ـ

وأخيراً، إذا كنت لا ترغب بأن تفوز حماس أخرى في سوريا، تريث حتى تهدأ نفوس الشعب السوري قبل أن تسألهم اختيار قادتهم المنتخبين ديمقراطياً. لأن بضعة سنوات من الهدوء ومثلها من الازدهار الاقتصادي ستغير الأمور.ـ

قال ر ...ـ

إنها لمناقشة مهمة. ومع ذلك، لدي بعض الشكوك الجدية حول بعض الجوانب المتعلقة بالمنطق الذي يستخدمه أليكس.ـ

تبدو المسلمة كما لو أن آل الأسد سيكونوا مستعدين لإقرار بعض النقاط إذا قدم لسوريا ما يكفي. فأنا أعجز تماماً عن تصور كيف أن نظاماً، غير معزز بدعم شعبي على الأرجح، مستعد للسماح بعملية يتم من خلالها انتخاب حكومة بالتصويت الشعبي. إنها أشبه تماماً بوصفة لكارثة بالنسبة لهم. ومن ثم، يجب أن تطبق في غضون سبع سنوات اعتباراً من الآن. علاوة على ذلك، نحن لا ننظر إلى دكتاتور من النوع "الخير" هنا، سيكون مستعداً على الدوام أن يبذل ما بوسعه لصالح سوريا. نحن (كما أعلم) ننظر إلى نظام أشبه بشبكة من المصالح والقوى الشخصية التي تتنافس في ما بينها إلى حد معين، ولكنها تدرك الحاجة المتبادلة فيما بينها. وأنا أشك في أن يكون بشار الرجل القوي كما كان والده، بمعنى أن حافظ كان على الأرجح يستطيع اتخاذ القرارات بمفرده ويفرضها، بينما على هذا الرجل على الأرجح أن يقوم ببعض النشاط حتى يعطي تعليماته. والشيء الرئيسي، حتى لو أقنع بشار بأعجوبة بالصفقة الشاملة التي كان يتحدث عنها أليكس، لن يخفف الزمن مهما طال أو قصر من طبيعة النظام، أو يقنع شركاءه بالتخلي عن مصالحهم الشخصية. وأشك في أن بشار سينجو بعد قرار من هذا النوع. مرة أخرى، أنا لست خبيراً نشيطاً في الشؤون السورية كما يبدو كالكثير من الناس في هذه المدونة.ـ

قال أليكس...ـ

ر، سؤالك مشروع تماماً. لا شك أن إقناع هؤلاء الذين ينعمون بمنافع شخصية من النظام الحالي بأن يتعاونوا أو ألا يقاموا التغييرات التدريجية على الأقل (خلال 7 سنوات) والتي ستؤدي في نهاية المطاف إلى وضع حد لمنافعهم الحالية يمثل تحدياً. ولكن ثمة الكثير من "الأدوات" الممكنة. لكل شخص رزمة محددة من المكافآت المحتملة التي يمكن أن توفر الحافز الضروري. وليس جميع المكفآت مالية. على سبيل المثال الاعتراف بخدماتهم لبلدهم (بدلاً من الإذلال، كما حصل للبعثيين والجنرالات العسكريين في العراق)، لنقل مواقع إدارية في الشركات الجديدة، عضوية في البرلمان السوري أو اللجان الاستشارية، و، بالطبع فرص استثمارات مالية تسمح لهم بالمحافظة على نمط حياتهم إذا كان هذا ما يزال يهمهم، ولكن ضمن إطار أكثر قانونية بالطبع.ـ

من المهم فهم نفسية كل نوع من الأشخاص، بدلاً من التعامل مع الجميع بوصفهم "مجرمين فاسدين". البعض فاسد، وآخرون يبذلون ما بوسعهم حقاً لخدمة بلدهم (أنا أعرف بضعة أشخاص). لا يمكنك تصنيف الجميع في بطاقة التصنيف السلبية: "النظام"ـ

علاوة على ذلك، أصبح الكثير من شخصيات النظام، وجنرالات الجيش في منتصف السبعينات الآن (زملاء حافظ). لقد تعبوا. وكل ما يبغونه هو أن يكرموا في نهاية "خدمتهم لبلدهم".ـ

وإذا كان لا يزال أولادهم تواقين لتنمية مشاريعهم، فان السنوات السبع ستوفر مرحلة ضعف تدريجية مناسبة يستطيعون خلالها نقل مشاريعهم إلى دبي أو أوربا إذا أرادوا ذلك.ـ

يستطيع أمير قطر وحكام دبي المساعدة لضمان أن يحصل هؤلاء الناس على معاملة خاصة في أوطانهم الجديدة.ـ

ومن سيبقى يقاوم، لن يستطيع مواجهة الزخم الشعبي للتغيير، إذا لم تكن عملية التغيير فوضوية كالتي نشهدها الآن.ـ

مرة أخرى، التجربة أكبر برهان. وصفني كيفن بالحالم مقدماً. لا بأس في ذلك، لكنني لا أوافق. أعتقد أن هنالك حلولاً لمشاكل الشرق الأوسط الطويلة المدى. ولسوء الحظ هذه الحلول مرفوضة من مختلف الأطراف لوجود استحقاقات أخرى.ـ

1)البعض يريد الانتقام، أو إعطاء الدروس، وآخرون (لا أحد يقرها، بالطبع) ... أي حل لا يلبي حاجتهم للانتقام مرفوض كونه "غير عملي".ـ

2) ولدى بعض الدول مجموعة من المتطلبات الإضافية الخفية الخاصة بها والتي تعقد الأمور بشكل تصاعدي. والشرق الأوسط لديه ما يكفيه من القضايا التي تحتاج إلى الحل.ـ

3) البعض لا يريد حل أي شيء. فالفوضى والمجهول والنزاعات المسلح توفر فرصاً رائعة لهم. إن النقطة التي أثارها ر تنطبق إلى درجة أكبر على من هم خارج النظام السوري وخارج الشرق الأوسط. وهذا بالنسبة لي يمثل تحد أكبر، كيف يمكنك إقناعهم بعدم مقاومة حل سيؤدى على الأرجح إلى تقليص نفقات الدفاع في بلدهم وفي مختلف الدول الزبونة في الشرق الأوسط.ـ

أعتقد، أن عليك أن تتأكد من قطع وعد لهم بفرص استثنائية في مشاريع تنموية أخرى يمكنهم أن يستثمروا بها، في الشرق الأوسط بعد تحقيق السلام.ـ

خلاصة رسالتي الأخيرة الطويلة: تأكد من ألا يصبح أي طرف قوي في حال أسوأ نتيجة عملية السلام.ـ

اسأل الرئيس بوش الأب وجيمي بيكر كيف استطاعوا إنشاء تحالف واسع لإخراج العراق من الكويت.ـ

قال سوري في الشرق الأقصى...ـ

أعتقد أن المشكلة الحقيقية للإشراك التي يدعوا لها البعض مقابل التدخل الحازم الذي يدعوا له آخرون هنا هي أن كلاهما متوقفان على شفقة المشارك/المتدخل.ـ

أنا لا أعتقد أن لدى الغرب، أو على الأقل حكومة الولايات المتحدة، إيديولوجية بحد ذاتها. ولهذا اختلف تدخلهم/إشراكهم إلى حد كبير حسب الناس الذين في قمة الإدارة أكثر من أي شيء آخر.ـ

لقد غطت نظرة الولايات المتحدة كامل الطيف بين كونها المحتل الأكثر إحسانا ومجلبة للخير الذي لم يسبق له مثيل (الحرب العالمية الثانية على سبيل المثال)، إلى المحتل الأكثر شراً وجلباً للكوارث (فيتنام، والعراق)، إلى ما بينهما (كوريا، تشيلي، أمريكا الجنوبية، الصرب، أفغانستان، أوربا الشرقية، الخ).ـ

بعد رؤيتي لما جلبه وزير الخارجية جورج مارشال إلى أوربا وما جلبه الجنرال ماك آرثر لليابان وكوريا من خلال رؤيتهم وخططهم البعيدة النظر، أقدر أن الكثيرين سيرغبوا بالوقوف أمام الباب يحملون الورود للترحيب بهم حتى لو جاؤوا كمحتلين. وبعد أن رأيت ما فعله وزير الدفاع دونالد رامزفيلد وشركاه للعراق بتخطيطهم الشرير ورؤيتهم المتسمة بقلة التبصر، ستكون الأغلبية ضد الدعم وحتى الحوار المفيد مع أولئك الناس، هذا فضلاً عن التدخل الحازم.ـ

السيد عبد الحميد، إن الكثير من الناس الذين يؤيدون الإشراك أو حتى الاسترضاء يفعلون ذلك لأنهم لا يرون أمثال ماك آرثر، ولا يرون الإدارة التي بنت كوريا الجنوبية وتايوان أو الإدارة التي دعمت بولندا وبقية أوربا الشرقية إبان تفكيكهم للاتحاد السوفيتي، بنية حسنة. إنهم لا يرون إدارة ذات رؤية متوازنة بين ما هو جيد للولايات المتحدة وما هو جيد للدول التي تلزمها، تهدئها، تدعمها أو تغزوها. إدارة يمكنها أن تعطي مثلاً أو أملاً لشعب مثلنا لكي تقنعهم بأن عليهم أن يؤيدوا أية إجراءات إضافية.ـ

في الواقع، إن الإشراك أو الاسترضاء أو كل ما يمكن أن ندافع عنه، لا يدافع عنه بحد ذاته، بل بالأحرى مجرد طريقة لتهدئة الأمور بانتظار أن تدور الدورة وتظهر إدارة منطقية.ـ

على الأقل، هذا هو رأيي.ـ

قال عمار...ـ

تم تغطية المسألة بشكل واف، ولكن وجهة نظري الأساسية هنا هي أنه لا يمكننا الدفاع عن الإشراك قبل حلّ مشكلة القواعد الرئيسية ومؤشرات الإشراك. وإلا، وكما أشرت أنت ببلاغة، فان دفاعنا عن الإشراك يأتي كإشارة إلى حجم إحباطنا أكثر من أي شيء آخر. ولكنه يظهر أيضاً عدم قدرتنا على الخروج ببديل سياسي واقعي يمكننا فرضه على المشهد. وإذا كانت هذه الإدارة لا توفّر قادة من النوع المناسب، فلابد على الحشد المؤيد للإشراك أن يحاول توفيرهم، ومقياس القائد المناسب هنا هو قدرته على أن يعلن بوضوح ما هي قواعد ومؤشرات الإشراك المقترح.ـ

قال سوري في الشرق الأقصى...ـ

"لا يمكننا الدفاع عن الإشراك قبل حل مشكلة القواعد الرئيسية ومؤشرات الإشراك. وإلا، وكما أشرت أنت ببلاغة، فان دفاعنا عن الإشراك يأتي كإشارة إلى حجم إحباطنا أكثر من أي شيء آخر. ولكنه يظهر أيضاً عدم قدراتنا على الخروج ببديل سياسي واقعي يمكننا فرضه على المشهد."ـ

بالتأكيد يا سيد عبد الحميد، بالتأكيد. لا يمكنني أن أعبر كفاية كم كانت الفقرة السابقة دقيقة ومحيطة بالمشكلة الحقيقية. الحقيقة هي أنه بقدر ما هي كئيبة وكاريكاتورية رؤية المحافظين الجدد لبلدنا، فان أكثر من يقاتلها من الناس هم إما أناس ليس لديهم رؤية أو خطة خاصة بهم، كما هو الحال عند النظام وتجمعه في الداخل وتجمع الاسترضاء في الخارج، أو أناس لديهم نسختهم الخاصة بهم عن الرؤية الكئيبة والكاريكاتورية، كما هو الحال بالنسبة للمتطرفين وأمثالهم. وإذاً هل يمكن أن تكون أيضاً شخصيات دون الوسط ومفلسة مفهومياً مثل نصر الله، وبشار، والبيانوني، وبوش، ورامز فيلد إلى نهاية القائمة من اللاعبين الفعالين في هذه الأيام إلا شعبية كما هي بين تجمعاتها؟ أليس لدينا مثل يقول: لندرة الخيول أسرجنا الكلاب.ـ


قال أليكس...ـ

خلال السنتين الماضيتين، كان جل أملنا تجنب الحرب، أو أن نتقدم ببعض القضايا إذا كنا محظوظين فعلاً.ـ

أنا راض بذلك.ـ

لنر من سينتخب الأمريكيون في المرة القادمة. فالعالم يحتاج إلى استراحة من "الفوضى الخلاقة" التي نعيشها منذ سنوات. و لن يظهر "النظام العالمي الجديد" من بين هذه الفوضى. أو على الأقل ليس النظام العالمي الجديد الذي نطمح به.ـ

قال عمار...ـ

في هذه الأثناء علينا مواصلة الترويج لأجندتنا الخاصة ونهجنا الملائم، وعلينا أن نتفكر معاً حول ما ينبغي فعله، وإلا سنكون خلال سنتين على الهامش. علاوة على ذلك، إذا كنا نؤمن بأن لدينا بعض الأفكار المناسبة، علينا مواصلة الجهر بها، لأنه إذا لم تنجح في تغيير مسار الأحدث، فإنها قد تؤثر عليه، ولا يهم إن كان التأثير خفيفاً.ـ

قال أليكس...ـ

كلا، في هذه الأثناء علينا العودة لمناقشة أكلة الحمص الخ.ـ

قال إحساني...ـ

يشير أليكس إلي غالباً بالسيد أبيض وأسود. انه حار أو بارد. لا مكان لحل وسط. لا أمور غامضة. وتقييمه صحيح إلى حد ما.ـ

لقد حاولت تفحص معظم التعليقات الواردة أعلاه. كان الحوار بالطبع مهذباً جداً. ولكنني أعتقد أنه بعد 26 رسالة كانت معظم التعليقات غامضة جداً بالنسبة لمذاقي.ـ

وتطور موضوع عمار عن الإشراك مقابل الديمقراطية خلال النقاش إلى ما دعاه سوري في الشرق الأقصى الإشراك مقابل التدخل الحازم.ـ

الإشراك مع القيادة السورية الحالية يعني منح عائلة الأسد تفويضاً مطلقاً لحكم هذه الأمة للسنوات الخمسين التالية. لنحاول ألا نحلي هذا. وان فكرة أن يجري هذا النظام انتخابات خلال 7 سنوات وأن يسيروا نحو الغروب إذا خسروا لفكرة خيالية. وإذا كان بشار يحظى بشعبية كما يوحى، لماذا لا يجري انتخابات حرة في السنة القادمة بدلاً من الاستفتاء المخزي الذي سنعيشه؟

الجواب بالطبع، هو لأنه يدرك أنه سوف يخسر. أنا أتحداه أن يسمح لجميع أصوات المنشقين والمعارضة أن يديروا حملة انتخابية ضده بطريقة حرة وشفافة. أنا واثق أنه سيخسر بشكل حاسم. لماذا؟ هذا لأنه خذل شعبه. لقد قدم لهذا الرجل طبق ذهبي لكنه بدده. لم يبدده بسبب أمريكا وجورج بوش. بدده لأنه كان مشغولاً جداً في إثراء نفسه وعائلته. بدده لأنه انتابه إحساس بأن مخول بالقيادة دون أن يكون عرضة للمحاسبة من قبل أحد. بدده لأنه كان عليه أن يثبت رجولته وأنه صلب كما كان والده. بدده لأنه فشل بتقديم الحريات الرئيسية والازدهار لشعبه الذي حرم منها لثلاث وأربعين سنة.ـ

أما بالنسبة لأمريكا، فقد ساعدهم في البداية خلال ملاحقتهم للإرهابيين الإسلاميين. ولكنه لم يفوت الفرصة لجني الكثير من الأموال من صدام عندما احتاج إلى مخرج للمبالغ الكبيرة المسروقة. ولم يستفد فقط من الأيام الأخيرة للنظام العراقي ولكنه شن حملة ضد البيت الأبيض وسياسته في العراق منذ ذلك الوقت. لقد آوى المسؤولين العراقيين. وسمح للجهاديين بالعبور من الحدود ووضع نفسه في منزلة أكثر القادة العرب صراحة في عداءه للأمريكيين في المنطقة. وإذا كان هذا غير كاف، جازف بكل شيء في لبنان. وفرض مرشحه الرئاسي على الجميع ولاحقاً جعل نفسه المشتبه الأول في قتل السياسي الأكثر بروزاً في العالم. وإذا كان هذا غير كاف، واصل استضافة زعماء حماس علناً في عاصمته وأيد إيران الطموحة نووياً ووكيله في لبنان.ـ

أرجو أن تقرأ الفقرة السابقة ومن ثم تسأل نفسك هذا السؤال:ـ

إذا كنت تقود البيت الأبيض، هل "ستشرك" هذا الرجل المحترم؟ أليكس يرغب بإشراكه لأنه يريد تجنيب المنطقة حرباً مفتوحة. هذا ليس إشراكاً. هذا استرضاء. هذا موافقة على الابتزاز. لقد نصب النظامان السوري والإيراني نفسيهما خبراء في خلق المشاكل والفوضى. ومكافأة لجهودهم، على أمريكا ، وأوربا، والعرب والشعب السوري أن يجلسوا ويشركوهما.ـ

أعتقد أننا نستحق أفضل من ذلك. لا يمكننا أن ندع خوفنا من المستقبل يحرم شعبنا مسعاه الإنساني الأهم للحرية والازدهار. يعتقد معظم الناس أن أي تغيير سيؤدي إلى الاضطرابات والفوضى. وهذا وقوع في الشرك الذي يخطط له هذا النوع من الأنظمة بمهارة.ـ

دخلت العراق في الفوضى لأنه كان على الولايات المتحدة إزالة صدام خلال الحرب الأولى. وكان لعدم القيام بذلك في حينه أن سمح للبلد بالتسلح إلى أعلى درجة ممكنة. وسمح للأكراد بإدارة دولة ضمن دولة بسبب مناطق الحظر الجوي. وفعل شيعة الجنوب الأمر نفسه. كان أمامهم 13 سنة ليسلحوا أنفسهم ويتحدوا الحكومة المركزية التي كانت تحكم المركز فقط. برأيي، لو أسقط صدام حسين عام 1990 لتفادى العراق الوضع السياسي الحالي.ـ

يزعم الناس بأن سوريا ستدخل في حرب أهلية إذا سقط هذا النظام. من يملك السلاح الآن لخوض حرب أهلية؟ طالما أن الجيش تحت سيطرة القائد العام، لا يوجد فرد في سوريا لديه القدرة العسكرية للدخول في نزاع مسلح.ـ

دعونا نوقف وسائل الترويع. بلدنا العظيم هذا يحيد عن جادة الصواب من زمن بعيد. وهذه القيادة فشلت في القيام بواجباتها. والإصلاح ليست الكلمة الفعالة. التغيير وإعادة البناء الكليين هما المناسبين. ولكنهما قد لا يتمان بسهولة ويسر. ولكن قبول الوضع السياسي الراهن خطأ وجميعنا يعلم ذلك.ـ


قال أليكس...ـ

صديقي العزيز إحساني،ـ

خطبة مبسطة جداً. وفي الحقيقة تذكرني بالادعاءات المتكررة لخدام خلال 5000 مقابلة أجراها مع وسائل الإعلام المملوكة من السعودية هذه السنة.ـ

مرة أخرى، أقترح عليك أن تأخذ بعض الدروس لتنشط معرفتك، وإدراكك لضرورة الاحتمالات في الحياة. تريدنا أن نؤمن بأنه خلافاً لحالة معظم الأشياء في الحياة تقريباً، عندما يتعلق الأمر بمحاكمة النظام السوري، تصبح فجأة جميع العمليات حتمية بالمطلق.ـ

أنت تعلم أننا ناقشنا هذه النقاط القديمة نفسها أعلاه في مدونة يوشع، نقطة تلو الأخرى. وفي النهاية كنت دوماً توقف الحوار. هل تريد البدء من جديد؟

لكثرة ما كتبت في هذه الرسالة... أصبحت ضجراً من الاستماع لنفسي.ـ

لنناقشها نقطة تلو الأخرى.. وان كنت نشيطاً غداً يمكننا مناقشة البقية.ـ

ادعاؤك # 1 لو أن الانتخابات تجري اليوم سيخسر بشار بالتأكيد أمام بديل مناسب (أفضل بكثير)ـ

هل شاهدت التلفزيون المصري يناقش الانتخابات الرئاسية السنة الماضية؟ أعتقد أنه كان هنالك 9 مرشحين. وأعرف الكثيرين الذين لا يمكن أن يدعموا حسني "جاموسة" مبارك. وبعد أن استمعوا إلى المرشحين السياسيين الآخرين، قرروا التصويت لصالح حسني مبارك ثانية...لم يعرف أحد شيئاً عن إدارة الدولة سوى تذمرهم من الافتقار إلى الحريات السياسية والفساد...الخ.ـ

إجابة على سؤالك: من يعلم أن بشار سيفوز أو يخسر انتخابات حرة في السنة القادمة. أعتقد أنه إذا جرت الانتخابات اليوم فانه سيفوز بأغلبية كبيرة.. ثمة أناس يحبونه وأناس لا يثقون بأسماء (مثل خدام)، علاوة على ذلك، بعد "انتصار" حزب الله فان بشار(الذي دعم حزب الله عسكرياً وسياسياً) كسب بعض النقاط في سوريا.ـ

إذا جرت الانتخابات بعد بضعة أشهر من الآن، سيفعل الأخوان المسلمون ما يفعلونه دوماً... يقنعون عدداً كافياً من الناس بأن التصويت ضدهم هو تصويت ضد الله وضد الإسلام. لذا قد يتمكنوا من تحدي بشار.ـ

ولكن مرشحك المفضل (أياً كان) لن يفوز.. يا صديقي إحساني، حتى في الولايات المتحدة، أولئك الذين يفوزون في الانتخابات الرئاسية ليسوا عادة الأذكى والأنقى. والشيء نفسه (أو الأسوأ) يجب أن نتوقعه في الشرق الأوسط... ولكنك ستجادل بالطبع بأن سوريا ستتميز عن بقية الحالات الأخرى في تلك المنطقة... ستجادل أن نتائج التغييرات في سوريا بيضاء بالتأكيد!ـ

لماذا؟ الله أعلم.ـ

1 Comments:

Blogger Free Man said...

الكثير من النقاط التي ذكرها السيد إحساني صحيحة ولكنها غير ممكنة التطبيق في هذا الزمن، فهو يراهن على تاريخ سوريا السلمي الطويل، فنحن الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تعش حربا أهلية مدمرة، واتسم شعبها بالتسامح والمحبة وغيرها من الصفات، ولكن ما يمكن قوله هنا \"كان يا ما كان\".
ربما ساد السلم الأهلي في المدن السورية لزمن طويل جداً، ولكن السبب وراء ذلك يعود إلى درجة المدنية العالية التي اكتسبها قاطنو هذه المدن عبر آلاف السنين، وتوارثهم للعديد من الحضارات، ولا سيما الحضارة الآرامية التي اتسمت أغلب ممالكها بالطابع السلمي، فكما نعرف لم تشتهر أي من الحضارات السورية القديمة بأنها قامت بتوسيع حدودها عسكريا، ولأن: 1- بقايا هذه الحضارات تركزت في المدن السورية الحالية، 2- وبسبب فشل الكثير من الأنظمة التي احتلت هذه الأرض بتغيير الطابع السكاني للمدن، 3- بالإضافة إلى استيطان الكثير من الشعوب الغريبة في ما يسمى الريف السوري بعيداً عن السلطة، ومن دخل مدنها فقد تمت تربيته وترقيته على يد سكانها؛ كل هذه العوامل قادت إلى الطابع المدني السلمي للشعب السوري، الذي بقي غالباً بعيداً عن السلطة ومحققاً نوعاً من التوازن، بحيث يعيش حياته كما هي ويحافظ على عاداته.
تأكيداً على كلامي، نلاحظ أنه في فترة الأربعينات والخمسينات حصلت الكثير من الانقلابات العسكرية ولكنها لم تتسم بالعنف، وكل الخلافات كانت تحل في السلطة، والانتقامات تحصل على مستوى السلطة.
أما اليوم فأول ما يمكن قوله هو أن الطابع السكاني لسوريا قد تغير، فنلاحظ أن ما يغلب على المدن هو الطابع الريفي البدوي والبدائي، والذي لا يزال يعيش بمفاهيم القبيلة والعشيرة، والغزو والانتقام، كما نلاحظ استمرار الزحف البدوي بشكل كبير إلى هذه المدن، أضف إلى ذلك وجود مئات آلاف الفلسطنيين والعراقيين (وربما الملايين)، وهؤلاء دخلواً سوريا ومدنها حديثاً، وفي ظل نظام بدائي يمسك بكل مفاصل الحياة ويمنعنا من الحفاظ على فكرنا وتقاليدنا، ولذلك فإن هؤلاء (البدو، الفلسطينيين، والعراقيين) لم تتسنى لهم الفرصة للتعرف على الطابع الحضاري لسوريا، وبدلاً من ذلك وجدوا الفرصة مناسبة لتعزيز فكرهم البدائي ونشره، وبمعرفة أن هؤلاء ليس لهم أي بلد آخر يلجؤون إليه في حال انهيار النظام الحالي - فسوريا كما يعرف الجميع (قلب العروبة النابض) أو كما أفضل تسميتها (مأوى المجرمين المشردين)- فإنهم سيقاتلون للدفاع عن وجودهم على هذه الأرض التي باتوا يشعرون أنها وطنهم الحقيقي، لأنها تلبي كل غرائزهم وتحميهم وتحافظ على هويتهم القومية والدينية. وباختصار شديد هؤلاء هم جند المرحلة القادمة وهم من يخيفون الشعب السوري، وهم من سيقوموا بكل ما يمكن من جرائم لحماية وجودهم.
ونقطة أخيرة أحب أن أضيفها تتعلق بمسألة الجولان، فأنا أستغرب طرح البعض إمكانية استعادة الجولان في الوقت الراهن، فأنا أعتقد أن حكومة اسرائيل ليست بدرجة من الغباء لكي تستغني عن الجولان وهي تعرف أن لا وطن آخر له، فكل من سوريا والجولان قابعين تحت شكل من أشكال الاستعمار، حتى بدأت أشعر أنه سيأتي يوم يطالب فيه أهل الجولان باسترجاع سوريا السليبة.

Saturday, October 21, 2006  

Post a Comment

<< Home