.comment-link {margin-left:.6em;}

Saturday, August 26, 2006

الحرية والخوف

لا يمكن أن أكون أبداً واحداً من أولئك الذين احترفوا العيش في قفص وألفوها إلى درجة العبادة والاعتناق، فكيف لي إذن أن أشاركهم إيمانهم أو أتحرّج إذا ما وصموني بالكفر؟ بل سجّل أني كافر لأني أولاً وأخيراً حرّ ، وأصرّ على حريتي

ولا يمكن أن أكون أبداً من الذين رضوا بالقليل أو بالكثير على حساب كل مبدأ وكل حافز على الإبداع، فتحوّلوا بذلك من بشر إلى علق، فكيف لي أن أحزن إذن عندما ينعتوني بالخيانة؟ بل سجّل أني خائن لأني لا أرضى إلاّ بضميري حكماً، وإن جانبني الصواب أحياناً

نعم، سجّل بأني كافر وخائن لأني لن أعترف أبداً بقداسة التخرّص على حساب الإنسانية، وأولوية الإنتماء إلى أيّ شيء على حساب إنتمائي إلى إنسانيتي؟ الحرية بالنسبة لي هي في المقام الأول حرية من الخوف. لذا، ومهما بلغ بي التعاطف، لا يمكنني أن أشعر بالانتماء إلى وطن قائم على الخوف، وإلى شعب يسمح لنفسه بأن يصطلي بنار الخوف ويتبع الجلاّد إلى ما بعد الهاوية خوفاً من مواجهة الخوف

هل فهمتم الآن معنى زندقتي؟

5 Comments:

Blogger عشتار said...

مع الاسف اصبح الجبن و الخنوع جزء من حضارتنا , نقهر كل يوم فنسكت و نقمع كل يوم ونسكت
او نكتفي بالقليل القليل او نهرب الى الغربة فنجدها تحتضننا اكثر مما تحتضننا اوطاننا وكلما اكرمت الغربة علينا كلما انكشف امامنا شح تلك الاوطان

Sunday, August 27, 2006  
Blogger A Syrian In The Far East said...

هناك شيئ ناقص في هذه القصيدة!! و إعلم أن هناك الكثيرين مثلي من الذين ينشدونها معك و لو بدون بلاغتك النحوية, فأنت شاعر

إذا كنا نرضى أننا كفار و خونة و أننا لن ننتمي إلى ذلك الوطن القائم على الخوف, فماذا نفعل هنا إذاً, في هذه المدونة؟ لماذا مازلت تكتب, و لماذا مازلنا نقرأ؟ لماذا لا ننتمي للوطن الجديد الذي يفتح ذراعيه للكفار و الخونة و نعيش كما يعيش أهله, و تكتب أنت عن مشكلة صيد الحيتان و أقرأ أنا عن فضائح مغني البوب الياباني كما يفعلون؟ لماذا لا نستمتع بحريتنا كما يستمتعون إذاً بل نقضي أوقات فراغنا, و أوقات عملنا, لا نفكر بشيء إلا بوطن الخوف و التكفير حتى بعد مضي عقد على مفارقته؟ لماذا, إذا كنا حقيقة نعشق الحرية فوق كل شيء؟ هل لديك جواب؟
هناك شيئ ناقص في هذه القصيدة! هناك شيء ناقص في عشقنا للحرية! لعله عشق أسمى و أكبر للإنتماء؟ لعله عشق أسمى و أكبر لوطن الخوف و التكفير هذا؟ أو مجرد عشق للهم و الحزن ورثناه بدمائنا؟ لا أدري. لعلي مخطئ, هل لديك جواب؟ ماذا ينقص هذه القصيدة؟

Monday, August 28, 2006  
Blogger Ammar said...

ينقصها بالذات ما أشرت إليه، وهو أننا، مهما فعلنا ومهما كانت رغبتنا قوية، لن نقدر على الانسحاب من أنفسنا ومن هويتنا، مهما كانت هذه الهوية إشكالية بالنسبة لنا، ومهما كانت علاقتنا بها مختلفة وجدلية

لا، ليس بوسعنا أن ندير ظهرنا لتلك البقعة من الأرض، مهما رغبنا في ذلك، هناك دائماً ما يكفي من الأصدقاء والأقارب والذكريات، بل والرغبات الدفينة التي تربطنا بها وتشدنا إليها. جوهر محنتنا هو أننا محكومون بالانتماء والتغرّب في آن، ولهذا سيبقى دائماً التناقض جرحنا وملحنا

Tuesday, August 29, 2006  
Blogger kareem said...

العزيز عمار ...
للمرة الأولى أتصفح مدونتك على الرغم من أن إسمك يتردد كثيرا أمامى منذ فترة ليست بالقصيرة ، خاصة أننى قرأت عنك بعض جوانب حياتك الشخصية من خلال موقع " همسة HAMSAWEB " ....
أوافقك فى معظم ما ذكرته ، حريتنا أغلى من تراب أوطاننا ، وأثمن مما يعتقد البعض انه مقدس لدينا ...
أتمنى لك التوفيق دائما ...
وأتعشم أن نكون أصدقاء ...
تقبل خالص تحياتى ..
والى لقاء ..
كريم
------
http://karam903.blogspot.com
http://kareemamer.tk

Thursday, August 31, 2006  
Blogger Ammar said...

أهلاً بك في ربوع مدونتي كريم، وأرجو أن تصبح زائراً مثابراً. أنا أيضاً سمعت الكثير عنك، وكلّي ثقة بأنا سنلتقي قريباً.

Thursday, August 31, 2006  

Post a Comment

<< Home